علي بن أحمد السخاوي

390

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

قبر الفقيه أبى الحجاج المصلى وإلى جانبه قبر الفقيه أبى الحجاج المصلى بمسجد الهيتم حكى عنه أن نصرانيا تستر وصلى خلفه فلما سلم قال إني أجد في المسجد رائحة كريهة ثم التفت إلى النصراني وأشار إليه بعينه أن اخرج وإلا أعلمت الناس بك ، فصاح النصراني ثم أسلم لوقته وبالحومة جماعة من العلماء ثم تأتى إلى تربة الشيخ أبى الربيع المالقى وقبل وصولك إليها عمود مكتوب عليه الشيخ أبو البقاء صالح الفارسي وعند بابها حوش به جماعة من الشهداء . منهم إبراهيم الشهيد وأبو القاسم ويليه من الجهة القبلية أولاد الدوري وهم على جانب الطريق المسلوك . وبالحومة الفقيه الخطيب أبو العباس أحمد بن عبد القادر القرشي وبحريه أبو بكر بن سليمان الطرطوشى وأما تربة أبى الربيع المالقى فإن بها جماعة من العلماء منهم الشيخ أبو القاسم الفهري بن جلال الدين الفهري وهما في الحوش على يسار الداخل إلى التربة تحت حائط تربة سند بن الأفضل أمير الجيوش وهي معروفة الآن بأولاد ابن عرب وفيها جماعة من أولاد ابن سالم وبتربة أبى الربيع جماعة من أولاد الجليس . وبها قبر مكتوب عليه أبو الحسن على الهنسى وقبر مكتوب عليه أبو الفضائل بن جعفر المعروف بابن الرفعة وبها أيضا قبر الفقيه عبد الواحد بن بركات بن نصر القرشي المفتى ، كان من أكابر الفقهاء وأجلاء العلماء قال لابنه يا بنى إذا أنا مت فلا تخبر الناس فإني أستحى من كثرة ذنوبي ، فقال يا أبت ما عهدت الناس يقولون فيك إلا خيرا ، فلما مات لم يخبر ولده الناس فجاء الناس يهرعون إليه من غير أن يعلمهم أحد ، وأخبروا أن